التنمية على طريقة برناردشو !  «^»  المَزيد مِن جَماليّات الانبعَاث لبرنَامج الابتعَاث ..!  «^»  سلّم لي على القانون  «^»  اللهم لاتجعل نادي النصر أكبر همنا   «^»  باب الحارة ... ذكاء و تجاره و استغلال  «^»  تأثير الفراشة  «^»  رفاعة "جمس بوند" الطهطاوي  «^»  أمانة جدة و(الشوفة الشرعية)!  «^»  الجَرَائِد: كَلَام مَلفُوف بقَراطِيس..!   «^»  الإفراج عن كتب غازي جديد المقالات
 
جوال صحيفة الوئام الاكترونية


المقالات
قلم القارئ
زمن حنان الآباء

متعب رحيل البويليد

توطئه
في زمن الحضارة والتمدن والبحث عن الافضل الجميع يركض في سباق مع الزمن للحصول على الحياة السعيدة ورغد العيش كما يدعون ولهثاً وراء هذه الدنيا بشكل مخيف
مع أن الله يقول (هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور)
اما مع الاخره والخيرات في رفع الدرجات يقول الله تعالى (وسارعوا الى مغفرة من ربكم ) وما قلت إلا ذكرى عسى ان تنفع


في هذا الزمن العجيب إنقلبت فيه كثير من المفاهيم حتى أن الشخص اصبح يشكك في بعض المسلمات

ولم تسلم الاسره من هذا التغير, فالطفل الذي كان متعلقاً بأمه إلى درجة كبيره أصبح اليوم يفضل أباه عليها

فأن لها أن تكسب قلبه وهي التي سارعت بإخراجه من بطنها بالولادة القيصرية بدلاًً من الطبيعيه

فهذه الولادة تجعلها تحبه اكثر وهو يعتصر قلبه لأجلها فقد أتعبها في ساعات المخاض فهو يحبها من اجل تحملها هذه الولاده الطبيعيه الصعبة

وقد يقول قائل انها لا تحمل الخيار في طريقة الولادة اقول نعم ولكن قد يتسبب ذلك في تقليل حبه لها

وما أن يخرج حتى يصيح يريد صدر امه يحنو عليه من هذه الحياه الجديده ويطعمه ويسقيه لكي يشتد عوده

فيفاجأ انه سرعان مايحرم من هذا الصدر الحنون حتى ان بعضهن تحرمه من ثديها قبل ان يكمل الاربعين ليله وقليل من يتجاوز ذلك

اما الرضاعه لحولين كاملين فقد لا يوجد على هذه الارض جميعها ممن مستهم الحياه المدنيه يصل الى الحولين ولا حول ولا قوة الا بالله

فسرعان ما تشاركها البقره في ولدها بحليب مجفف قد جف من الحنان والشفقه

والسبب حجج واهيه يستحي الشخص ذكرها
ومع هذا يضل قلب الطفل المسكين يلتمس العذر لامه لكي لا تسقط هذه القدوه من عينه
وعندما يقنع بالحليب المجفف من امه التي في الحضيره يجد ان صوته يتقطع ودموعه تجف وهو يستجديها لكي تصنع له هذ الحليب وهي متثاقله متأففه

وقد يلهج لسانها ببعض الشتائم لكي تسكته من اجل ان تنام هي بهدوء

واما الوالد فقلبه يتقطع عليه فهو لا يمتلك صدراً حلوباً بل قلباً رحيماً مشفقاً على هذا الطفل المسكين

ولولا الحياء لقام هو بصنع الحليب ولكنه يحاول بأمه لكي تصنع لطفله الحليب حتى لا يفقد احد مقومات رجولته التي اصبحت كهلاً هرماً

وهذا الطفل المسكين يتغاضى عن امر الحليب
فأي طفل سيئ هو عندما يغضب عند بطنه ,
ولكن معاناته لا تنتهي عند هذا الحد فعندما يحاول ان يغلق فمه ويقترب من حضن امه لكي ينام بجوارها بملء جفونه

يجدها تبعده عنها بحجة انها تدربه على الرجوله بينما هي تنعم بحضن ابيه فيال العجب

كم أنت مسكين أيها الطفل يتكسر قلبك على حضن امك وهي تعطيك ظهرها

ورغم كل هذا يكابر هذا الطفل المسكين ويقول امي اعلم بمصلحتي
واي حضن هذا الذي يهب لي الحنان فقلب امي اعلم بما هو انفع لي


وعندما يخط شاربه بعد سنه او اقل يجد أماً جديده تحنو عليه وتلاعبه وتغير له حتى قذارته ولكنهم يقولون لها خادمه

وهي اعز من امي على قلبي (استغفر الله )

فأنا لا اعرف الحقيقه فأمي بتفضلها علي وحبها لي قد اتت بها لكي ترعاني وتعطف علي كم انا جاحد لأمي

اما الاب فهو الذي دائم الابتسامه في وجهي منشرح البال لحملي وملاعبتي ولم يأتي يوم إلى بيتنا الا ويداه محملتان إما بطعام لنا او العاب لي فكم احبك يا أبي

امي دائمة الصراخ في وجهي عندما تدخل المطبخ لا تريدني ان ادخل وعندما يأتيها ضيوف تضربني لكي لا أخرب اثاث بيتها او ماتقدمه لضيوفها

اماه انا ابنك واولى من ضيوفك بهذا التودد فانا مازلت صغيراً حتى افهم ما يدور حولي

فياسبحان الله امي تذهب الى العمل في المدرسه او في تمريض اطفال الناس وتعليمهم وتمضي الساعات الطوال هناك

انا احق بهذا الوقت الذي تصرفه على اولاد الناس واما المال

فالذي اعرفه ان ابي هو من يجب ان يقوم باحضاره وهو يفعل ذلك على اكمل وجه فكم احبك يا ابي

حتى المال الذي تحضره امي تصرفه على ملابسها واثاثها

وعندما امرض اجد ان ابي هو الذي يطير بي بخوف وشفقه الى المستشفى وهو يضمني الى صدره


وارقب امي خلفنا بخطى ثقيله وكانها تقول اشغلتنا في هذا الوقت هداك الله يابني كاني اسمعها تقول هذا او غيره لا اعلم فقد كنت مريضا وقتها

كم احبك ياابي

آه من هذا الزمن الذي إنقلبت فيه كثير من المفاهيم انه بحق زمن حنان الاباء

اختي الام اريدك ان تجاوبيني صراحه

هل يستطيع ابنك ان يقول انشودة كنا نقولها نحن بصدق الا وهي
امي ربت بيت ****** امي ماأحلاها

لا اعتقد ذلك ؟؟؟؟
لكم أرق التحايا أخوكم




[COLOR=blue]متعب رحيل البويليد[/COLOR]

نشر بتاريخ 17-12-2008  


أضف تقييمك

التقييم: 8.02/10 (26 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

SAUDI ARABIA [ام خالد] [ 24/12/2008 الساعة 6:51 مساءً]

البويليد ... قلم رائع جدا ...

لااملك امام هذا السرد الا التصفيق ورفع القبعه احتراما لمن يكتب خلف هذا المسمى ...

اختلف الزمان واختلفت معه كثير من المباديء والعادات والقيم ..

ولكن عزاءنا ان هناك من لاتزال متمسكه بدور الأم .. الدور الذي اهداه الله لحواء .. وأنعم عليها بنعمة الأمومة....

مقالك حمل لنا ألما موجع ... وحقيقة مرره ..

ولكن للأسف دائما الحقيقه مؤلمة ....

SAUDI ARABIA [ابوامل الرفحاوي] [ 28/12/2008 الساعة 8:02 مساءً]
الابعد ليس له حدود

فن الكتابه مهاره صعبة المنال لاي شخص


كل هذه اجتمعت في شخص واحد الا وهو الشرف لي ان يكون استاذا لي اخونا



متعب البويليد

 



 Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 http://www.alweeam.com/default.aspx - All rights reserved


الصور | المقالات | الأخبار | استضافة وتطوير وحماية جيل الويب | جوال الوئام | اعــلــن مـعـنــآ | الرئيسية